مهرجان كان السينمائي: “مركز السينما العربية” يعلن عن الفائزين بجوائز النقاد والسينما الفلسطينية أكبر الرابحين- شبكة زاجل الاخبارية

نشرت في:

على هامش النسخة الرابعة والسبعين لمهرجان كان السينمائي، أعلن السبت “مركز السينما العربية” عن الأفلام العربية المنتجة عام 2020 الفائزة بجائزة النقاد في نسختها الخامسة بحضور عدد من السينمائيين العرب وانتشال التميمي مدير مهرجان الجونة السينمائي المصري. وحصد السينمائيون الفلسطينيون أربع جوائز من أصل ستة يقدمها المركز. فرانس24 أجرت حوارا مع ماهر دياب الشريك المؤسس للمركز ومدير الجوائز به أثناء فعالية تسليم الجوائز.

يعد مهرجان كان السينمائي حدثا مميزا يستغله الكثير من السينمائيين في العالم لإقامة فعاليات موازية تجد لها صدىً كبيرا في وسائل الإعلام التي تغطي أحداث المهرجان. وهو بالضبط ما يفعله “مركز السينما العربية” الذي اعتاد إقامة فعالية تسليم جوائز النقاد للأفلام العربية المؤثرة التي أنتجت عامًا قبل المهرجان.

ففي هذا العام وهذه النسخة من مهرجان كان، قام السبت ماهر دياب الشريك المؤسس والمسؤول عن الجوائز في “مركز السينما العربية” بتسليم جوائز النقاد لأهم الأفلام العربية المؤثرة في المشهد السينمائي العربي والتي أنتجت عام 2020. وشارك في تقييم الأفلام لجنة تحكيم دولية تتكون من 160 ناقداً من أبرز النقاد العرب والأجانب ينتمون لنحو 63 دولة.

مهرجان كان السينمائي: تحطيم “ركبة عهد” التميمي ليست تلك “إسرائيل الحرة التي حلمنا بها”

وجوائز النقاد للأفلام العربية انطلقت في نسختها الأولى على هامش فعاليات الدورة السبعين من مهرجان كان السينمائي، وتمنح الجوائز لأفضل إنجازات السينما العربية سنوياً في فئات أفضل فيلم روائي ووثائقي ومخرج ومؤلف وممثلة وممثل، وهو ما يحدث لأول مرة في تاريخ السينما العربية.

ماهر دياب المؤسس المشارك لمركز السينما العربية ومدير الجوائز. 10 يوليو/تموز 2021 من مدينة كان الفرنسية
ماهر دياب المؤسس المشارك لمركز السينما العربية ومدير الجوائز. 10 يوليو/تموز 2021 من مدينة كان الفرنسية © حسين عمارة/فرانس24

“مركز السينما العربية” مؤسسة غير ربحية تهدف إلى الترويج للسينما العربية، ويوفر لصناع السينما العربية نافذة احترافية للتواصل مع صناعة السينما في أنحاء العالم، عبر عدد من الفعاليات التي يقيمها وتتيح تكوين شبكات الأعمال مع ممثلي الشركات والمؤسسات في مجالات الإنتاج المشترك، التوزيع الخارجي وغيرها.

بالصور: سبايك لي، ماريون كوتيار، وآدم درايفر في أول إطلالة للمشاهير على البساط الأحمر بمهرجان كان

 

فرانس24 طرحت عددا من الأسئلة على ماهر دياب بخصوص المركز والجوائز التي يقدمها.

 

من أين جاءت فكرة المركز ومن يقف وراءها؟ ولماذا اخترتم مهرجان كان السينمائي لإقامة فعالية تسليم الجوائز؟

أعلن رسميًا عن تدشين “مركز السينما العربية” منذ سبع سنوات مضت بمهرجان برلين السينمائي الدولي. وأتت فكرة إنشاء مركز موحد للسينما العربية من غياب الصوت الواحد الذي يتحدث باسم هذه السينما ويحاول التعريف بها في العالم ونشر الأفلام العربية في المهرجانات السينمائية المختلفة. ولا يعتمد المركز في تكوينه على دولة عربية واحدة بل يضم في تكوينه جميع البلاد العربية.

كانت شركة ماد سوليوشنز (MAD Solutions) هي من يقف وراء فكرة إنشاء “مركز السينما العربية” ومعظم المؤسسين هم من جنسيات عربية ومعنا أيضا شريك أمريكي هو كولن براون.

مي قديح منتجة الفيلم الفلسطيني 200 متر تتسلم من ماهر دياب مدير الجوائز بمركز السينما العربية جائزتي أفضل ممثل وأفضل مخرج لفيلمها. 10 يوليو/تموز 2021 من مدينة كان الفرنسية
مي قديح منتجة الفيلم الفلسطيني 200 متر تتسلم من ماهر دياب مدير الجوائز بمركز السينما العربية جائزتي أفضل ممثل وأفضل مخرج لفيلمها. 10 يوليو/تموز 2021 من مدينة كان الفرنسية © حسين عمارة/فرانس24

كيف تمولون “مركز السينما العربية”؟

يعتمد المركز في جل ميزانيته على التمويل الذاتي، فكل المشاركين فيه يدفعون اشتراكا رمزيا يساعدنا في أسفارنا ورحلاتنا بدول العالم المختلفة للمشاركة في مهرجاناتها. وهدفنا هو الوصول إلى المشاركة بسبعة عشر مهرجانا سنويا.

ومن هم هؤلاء المشاركون؟

المشاركون هم في معظمهم شركات إنتاج سينمائي عربية تطمح لتسويق أفلامها بالمهرجانات العالمية وبأسواق الأفلام. كذلك المهرجانات السينمائية الصغيرة وغير المعروفة التي تريد اجتذاب الأفلام للمشاركة بها.

لجنة التحكيم، من هم أعضاؤها ومن يمثلون؟

أود فقط التذكير بأن هذا العام هو النسخة الخامسة من جائزة النقاد. ولجنة التحكيم ليس بها عدد ثابت من الأعضاء فكل عام يزيد الأعضاء عن العام الذي يسبقه. ولجنة تحكيم هذا العام تضم 160 ناقدا من 60 جنسية مختلفة، لا يمثل النقاد العرب منهم سوى نحو 40 بالمئة، وهناك عدد كبير من الأوروبيين وكذلك من آسيا واليابان. وهو ما يفتح المجال لنظرة مختلفة للإنتاج العربي وتقييم أكثر حيادية يعتمد على تقنيات العمل السينمائي، كما يساعد تنوع جنسيات أعضاء اللجنة على قبول أفلامنا في المهرجانات المختلفة بعد نزع طابع المحلية عنها.   

انتشال التميمي مدير مهرجان الجونة السينمائي المصري كان حاضرا حفل توزيع جوائز النقاد للأفلام العربية. 10 يوليو/تموز 2021 من مدينة كان الفرنسية.
انتشال التميمي مدير مهرجان الجونة السينمائي المصري كان حاضرا حفل توزيع جوائز النقاد للأفلام العربية. 10 يوليو/تموز 2021 من مدينة كان الفرنسية. © حسين عمارة/فرانس24

ما هو تأثير جائحة فيروس كورونا على الإنتاج السينمائي العربي؟

الخاسر الأكبر من جائحة فيروس كورونا كانت دور العرض السينمائي وأصحابها لأنها أغلقت لفترات طويلة ومنعت فيها العروض السينمائية، كما لم يأخذ عدد كبير من الأفلام التي أنتجت في فترة الحجر الصحي حظه من العرض وخاصة إن الإنتاج لم يتوقف. وأنا أرى أن صناعة السينما والإنتاج لم يتأثرا كثيرا، بل على العكس أنا أجد أن الجائحة كان لها جانب إيجابي على صناعة السينما العربية، لأنه أتاح الوقت لصناع ومنتجي الفيلم للعمل باحترافية أكبر على أفلامهم ومحاولة إظهار أكبر قدر من الإبداع فيها. كما كان فرصة لإعادة التفكير وترتيب الأوراق في مجال هذه الصناعة سواء أكان على الصعيد الشخصي أم الصعيد التجاري. لا شك أنه كان هناك تأثير سلبي أيضا لكننا نحمد الله أن الأمور بدأت تعود لطبيعتها وعرض الأفلام سيتواصل.

بالنسبة للمشاركة العربية في مهرجان كان السينمائي هذا العام، كيف تقيمها؟

للأسف الشديد عدد الأفلام العربية المشاركة في هذه النسخة من كان أقل من النسخ السابقة، على الرغم من كثرة الإنتاج العربي هذا العام والعام الماضي، لكن ثبات عدد الأفلام المشاركة في كان قلل كثيرا من حظوظ مشاركة الأفلام العربية. المفاجأة الحقيقية هي أن مهرجان لوكارنو السويسري وتورونتو الكندي اختارا عددا كبيرا من الأفلام العربية لعرضها في فعاليتهما، ومن المحتمل أن يتبع أيضا مهرجان فينيسيا خطاهما. وبالتالي لم يعد مهرجان كان هو الوحيد الذي تبرز فيه الأفلام العربية، فهناك مهرجانات أخرى كبيرة قد يجد فيها الإنتاج السينمائي العربي فرصته.

السينما الفلسطينية حصدت أربعًا من ست جوائز، فلماذا برأيك؟

السينما الفلسطينية لها رونقها منذ وقت طويل وتتميز بالعدد الكبير من المواهب والموضوعات المختلفة التي تعالجها، وأظن أن السينما الفلسطينية ستواصل تقدمها وازدهارها في السنوات القادمة وبخاصة أن العالم العربي مليء بالموضوعات التي لم يتجرأ أحد بعد على معالجتها.

الأخوان الفلسطينيان عرب وطرزان ناصر مخرجا أفضل فيلم روائي "غزة مونامور". 10 يوليو/تموز 2021. من مدينة كان الفرنسية
الأخوان الفلسطينيان عرب وطرزان ناصر مخرجا أفضل فيلم روائي “غزة مونامور”. 10 يوليو/تموز 2021. من مدينة كان الفرنسية © حسين عمارة/فرانس24

وقد فازت الأفلام التالية بجوائز النقاد لهذا العام

أفضل فيلم وثائقي

عاش يا كابتن | إخراج: مي زايد | مصر

أفضل ممثلة

هيام عباس | غزة مونامور | فلسطين

أفضل ممثل

علي سليمان | 200 متر | فلسطين

أفضل سيناريو

كوثر بن هنية | الرجل الذي باع ظهره | تونس

أفضل مخرج

أمين نايفة | 200 متر | فلسطين

أفضل فيلم روائي

غزة مونامور | إخراج: عرب وطرزان ناصر | فلسطين

موفد فرانس24 لمهرجان كان السينمائي: حسين عمارة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

من فضلك لاستخدام خدمات الموقع قم بإيقاف مانع الاعلانات